دمشق 16/07/2019 - 11:13 ص
آخر الأخبار
"يحيى الحلواني " تقديرً لمسيرته المتواصلة
2019-03-03 13:38:28

وزير النقل يكرم أقدم سائق وفني قطار في سورية

أتمَّ يحيى محمد حلواني عقده الخامس في العمل ضمن المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي _وزارة النقل ليسجل بذلك أقدم سائق وفني قطارات في سورية على رأس عمله .
خلال تكريم خاص في مكتب وزير النقل م. علي حمود تقديراً لسجله الناصع بالمحبة والوفاء والاخلاص والتفاني في مواظبة العمل قال أبو محمد : تعود بي الذاكرة إلى أول يوم أدخل فيه العمل في المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي سنة 1968 بصفة تلميذ متمرن في معامل القدم لإصلاح القطارات وفق نظام التلمذة الصناعية الذي كان معمولاً به تلك الفترة ، كنت انطلق صباح كل يوم من منزلي في حي القنوات الدمشقي للعمل حتى ساعات المساء في البناء التاريخي العريق وهنغاراته الموزعة في دمشق والميدان والقدم ، تنقلت بين كل أقسام معمل صيانة القاطرات البخارية و الديزل ، وعملت في قسم السكب المسؤول عن تصنيع القطع التبديلية محلياً، وفي سنة 1975و بعد وصول القاطرات الهنغارية عملت برفقة الخبراء الذين حضروا مع القاطرات وتسلمت صيانة القاطرات الهنغارية حتى عام 77 واعتمدت سائقاً عليها ، وبعد توريد القاطرات الرومانية استلمت قسم صيانة القاطرات الرومانية و قيادتها أيضاً حتى العام ٢٠١٣ حيث تعاقدت معي المؤسسة للإشراف على

أصلاح القاطرات التي نالها التخريب بعد دخول الإرهابيين لمحطة القدم و محطات خط سرغايا و تدريب العاملين الجدد على صيانتها، ولا أنسى أيام العام ٢٠١٣ حين تعرضت محطة القدم للاعتداءات الإرهابية كيف قمت وزملائي بسحب القاطرات ونقلها إلى محطة الربوة في عمل بطولي يسجل لكوادرنا إلى جانب أبطال الجيش العربي السوري وتمكّنا من حمايتها من الاعتداءات الارهابية التي طالت محطة القدم وتمت صيانتها لاحقاً وتشغيلها مطلع العام ٢٠١٧ باتجاه الربوة والهامة والزبداني .
يختم أبو محمد حديثه قائلاً : طوال خمسين عاماً من العمل قدمت للسوريين المحبة والعطاء وكنت أقود وأقوم باصلاح القطار في رحلاته بروابي غوطة دمشق الغربية ، كان يوم الجمعة تذكاراً في السيران الدمشقي ومشاوير قطار الربوة وجمعة الفرح والسرور في كل الكرفانات وخاصةً للأطفال الذين يرددون أغانيه الشعبية وصفارته المعروفة ، وبدورهم بادلوني المحبة والتقدير وكانت من أجمل لحظات عملي عودة تشغيل القطارات خلال العامين الماضيين في رحاب سورية بعد توقف وتدمير طالها .. نعم أحب عملي ولم أتوانى يوماً عن تقديم أقصى جهد في العطاء والخير لبلدي ولكل أبناء وطني الغالي مع خالص شكري وتقديري لمقام وزارة النقل على هذه اللفتة الخاصة والكريمة ..